الشيخ السبحاني
419
كليات في علم الرجال
قال الكشي : " وقالت فرقة بنبوة محمد بن نصير الفهري النميري ، وذلك أنه ادعى أنه نبي رسول ، وأن علي بن محمد العسكري أرسله ، وكان يقول بالتناسخ والغلو في أبي الحسن الهادي عليه السلام ويقول فيه بالربوبية إلى آخر ما قاله " ( 1 ) . وقال النوبختي : " فرقة من القائلين بامامة علي بن محمد في حياته قالت بنوة رجل يقال له محمد بن نصير النميري ، وكان يدعي أنه نبي بعثه أبو الحسن العسكري ، وكان يقول بالتناسخ والغلو في أبي الحسن الهادي ، ويقول فيه بالربوبية ويقول بالإباحة للمحارم " ( 2 ) . وعلى كل تقدير ، فلا جدوى في البحث عن الغلاة على النحو الذي ذكره الشهرستاني وغيره في كتابه ، فان الرواة الواردين في أسناد الروايات ، منزهون عن الغلو بهذا المعنى الذي يوجب الخروج عن التوحيد والاسلام ، ويلحق الرجل بالكفار والمشركين ، كالقول بالربوبية ورسالة غير نبينا أو غير ذلك . نعم وصف عدة من الرواة بالغلو ووقعوا في أسناد الروايات ، فيجب البحث عن هذا الطراز من الغلو لان وضع كتابنا لا يقتضي إلا البحث فيما يرجع إلى الرواة والرجال الذين جاءت أسماؤهم في أسناد الروايات . التفويض ومعانيه إن الفرقة المعروفة بالغلو هي فرقة المفوضة ، غير أنه يجب تحقيق معناها حتى يتبين الصحيح عن الزائف فنقول : إن التفويض يفسر بوجوه : الأول : تفويض خلقة العالم إلى النبي والأئمة عليهم السلام وأنهم هم الخالقون والرازقون والمدبرون للعالم .
--> ( 1 ) رجال الكشي الصفحة 438 . ( 2 ) فرق الشيعة : الصفحة 102 103 .